علي الأحمدي الميانجي
7
في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر
تصدير بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّدٍ وآله الطيّبين الطاهرين ، سيّما بقيّة اللَّه في الأرضين عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف . البحوث التطبيقية في المتون النقلية تفتح أمامنا آفاقاً واسعة وجديدة ، والنظرة الشمولية للروايات الواردة في موضوع معيّن تقتضي جمع تمام الروايات ذات الصلة إلى جانب بعضها البعض لتكون في متناول الباحث ، وبهذا المضمار نرى أنّ المواضيع الأساسية والمحورية في المعرفة تتّسم بدرجة من الأهمّية ، وذلك أنّ جمع الروايات المرتبطة بها يرفع من مستوى القوّة السندية لها ، ويرفع من مستوى اعتماد المخاطبين عليها والوثوق بها ، كما وتبيّن الأبعاد المختلفة للبحث ، وتضع بين يدي الباحث القرائن الداخلية التي تُعين على فهم مراد المعصوم في تلك الروايات . الحديث المتواتر والمعروف ب « حديث الثقلين » ، هو أحد الأحاديث التي تستحقّ البحث والتنقيب ، فعلى الرغم من ثبوت تواتره في مصادر الفريقين ، إلّا أنّ فيه نقاطاً كثيرة ومميّزة تستحقّ تسليط الضوء عليها وتبيين مواضيعها بدقّة : استمرارية الحجّة الإلهيّة بعد رحيل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله إلى قيام الساعة ، عصمة أهل البيت عليهم السلام لاقترانهم بالقرآن ، عدم الاكتفاء بالرجوع إلى القرآن وترك أهل البيت عليهم السلام ، وعدم التمسّك بأهل البيت فقط ، و . . . هي من جملة النقاط التي وردت الإشارة إليها في حديث الثقلين الشريف ، والتي هي بحاجة إلى التفقّه وبذل الجهد لفهم معانيها ، وتتطلّب القيام بأبحاث متنوّعة ذات الصلة بهذا الحديث .